النار كامنة في الحجر

كتبهاأميمة مصطفى ، في 12 تموز 2008 الساعة: 14:15 م

 أخطر عدو للإنسان عاداته لأنها مع الوقت والتكرار والإنتظام تضرب بجذورها تحت الجلد؛ثم تجري في الإنسان مجرى الدم،وتدخل في المزاج والشهية والمناخ النفسي00فإن كانت عادات خاطئة فإنها تتأصل في السلوك ويصبح لها حكم000مثل التدخين وتعاطي المسكنات والمنبهات

مثل هذه العادات تصبح حكومة مستبدة وصاحبها في احتياج دائم وهو دائما في قلق أو توتر أوملل وهو دائما في حالة احتياج000

أما الذين ابتعدوا بأنفسهم عن هذه العادات فهم الأسعد حالا00وهم أها النفوس المطمئنة المتوازنة المستريحة،وهم الأقدر دائما على الإنتاج والعطاء والعمل0

ولهذا فإن أول رياضة خلقية للنفس هي الخروج من مألوفاتها وفطامها من محبوباتها 00وهي أصعب الخطى على النفس00لإن الإنسان عبد لما تعود وعدو لما جهل00فالخروج من هذه العادات كالخروج من الجلد واللحم 00شاق00 مؤلم00 مرير يدمي النفس ويبكيها

وأول نصيحة هي الترك 000والبعد 000والهجر00إن أقوى الشهوات يمكن أن تموت تذبل بالترك000إن النار كامنة في الحجر00ولكنها لا تخرج من كمونها إلا بقدح الحجر بالحجر

والغاية تستحق أن تتعب من أجلها وتدمى القدم والبنان

فهل بدأنا المعركة00علينا أن نجاهد أنفسنا من تلك العادات التي بدأت تتسلل إلينا من التلفزيون والسينما لتتخلل نسيج الحياة وتصنع منها حياة رخوة استمتاعية استهلاكية تأخذ ولا تعطي 00حياة حسية دودية عقيمة 00حياة سوسها التعود00

فحذار وألف مرة حذار00من التعود000

منقول 

0

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المرأة-ثقافة مختارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر